الشيخ حسن المصطفوي

57

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ولا سيّما في القرآن الكريم . والفرق بينها وبين القذر والنجس والوسخ والرجز والنتن والخلط : أنّ الرجز كما قلنا هو المضيقة بعد تقليب . والقذر في مقابل النظيف . والوسخ ما يعلو الثوب وغيره من قلَّة التعهّد . والنجس في مقابل الطاهر . والخلط ما فيه اختلاط بغير جنسه . والنتن ما خبث ريحه . فظهر أنّ الرجس هو ما لا يناسب تعلَّقه ولا يليق أن يرتبط بشيء منظور مع كونه مكروها شديدا في نفسه ، سواء كان مادّيّا أو معنويّا . وهذا المفهوم أعمّ من المعاني المذكورة . وقيود الأصل لا بدّ أن تلاحظ في المصاديق . فالكفر والخلط والشكّ والصوت الشديد وغيرها من مصاديق الرجس بلحاظ انّها مكروهة وغير مناسبة وممّا لا تليق ان ترتبط بموضوعاتها لا من حيث هي هي . والمرجاس بمعنى الحجر يطرح في قعر البئر يقدّر به مقدار الماء والخلط : لعلَّه بمناسبة الخلط والقذر فيها ، أو انه من خلط اللغتين المرداس والمرجاس . وأمّا النرجس : فهو معرّب نرگس فارسيّة ، من الرياحين له بصل وزهر أبيض أو أصفر ، تشبّه به الأعين . * ( كَذلِكَ يَجْعَلُ ا للهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ) * 6 / 125 ، * ( وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ) * - 10 / 100 ، * ( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ ) * - 9 / 125 - الايمان و - العقل ، والعمل بمقتضاهما : هي ما يوجبها صراط الانسانيّة ويقتضيها الاعتدال والفطرة الخالصة الأوّليّة . ثمّ إذا خرج الإنسان عن هذه الطريقة العادلة